المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٦٧قاموس الشريعة
67
المقدمات
ينتهي نثري هذا ونظامي بحول الله الموجود الواجب الوجود إلى مشايخ آل سعدٍ الخاصة والعامة المتمسكين بمذهب أهل الاستقامة عليكم منّي أسنى التحية والسلام ما ذكر التضمين والمطابقة والالتزام وبعد لما وصل إلى ربعنا من ربعكم النعي المعرّض بحتف الشيخ الثقة الفقيه العالم الجهبذة العلامة النبيه اللوذعي المصقع الفهامة الأنيس الرئيس السعدي جميل بن خميس؛ أشعر لي العقل المجرّد، والنفس البسيطة أنّ النعي المعرض هو المصرح لنا بمصابه، فجرعنا بشرى الوصد وصابه، فأذرت نواظرنا ديم الدموع حتى خلنا تسجامهن لم تحكها الغمائم بالهموع، ثم قلنا كما يقول المصابون الصابرون: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156]، فيا لها من رزيّة كادت أن تذيب منا بخذمها الأكباد، وتحيل النهار ليلاً لم يمط عنه اللثام.
(1)
فيا أيها المشايخ الأقربون إلى هذا الشيخ الجهبذة نسبًا والأبعدون، وفي تامورهم صاب مصابه ربا عليكم بالصبر (2)، ففيه من الله لكم جزيل الأجر، فهو القائل لنبيه الأمين: وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ} [البقرة: 155] الصَّبِرِينَ} [البقرة: 155] وبغير إيهام إنّ منيّة هذا الحبر العالم ثلمة للإسلام أزال الله عنا وعنكم الحزن، بالاصطبار، ولا أرانا وأراكم إلا ما يسر أعراض البصائر، وجواهر الأبصار، فهو القدير، وبالإجابة جدير.
(1) التأمور والتامور: القلب؛ يقال اجعل هذا الأمر في تأمورك؛ أي في قلبك. (2) كذا في الأصل، ولم يتضح لي معناها.