المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٨٠قاموس الشريعة
80
المقدمات
أدرك الشيخ جميلاً، ودرس على يديه، وتوجّه إليه بالسؤال، واستنسخ لنفسه الكثير من أجزاء كتاب شيخه قاموس الشريعة.
سادسا: محمد بن ناصر بن سليم السعدي (حي: 1279 هـ): أحد المشتغلين بالعلم؛ من ولاية المصنعة.
أدرك الشيخ جميلاً، وأخذ عنه، واستنسخ لنفسه عددًا من أجزاء كتابه قاموس الشريعة، كما آل إليه عدد من تساويد أجزاء القاموس التي بخط المؤلف، وقد حصل عليها عن طريق المؤلّف نفسه.
سابعا: محمد بن بلعرب المعولي: أحد المشتغلين بالشريعة؛ من وادي المعاول
على ما يبدو.
وقد روى الشيخ سيف بن هلال السعدي قصته في طلب العلم عند الشيخ جميل، فقال: "إنّ أحد طلبة العلم، وهو محمد بن بلعرب المعولي، قصد إلى العلامة جميل بن خميس بن لافي، السعدي، فطلب منه الإقامة عنده، فقال له العلامة السعدي: لا بأس، اطلب الإذن من والديك أولاً، فقال الطالب: أمّى حية، فقال له خذ الإذن منها، فرجع إليها وأخبرها فقالت له لا أستغني عنك يا ولدي، وأنت الوحيد في خدمتي، فحاول أن يقنعها، ولكنها سكتت عنه كارهةً. فرحل الطالب إلى العلامة السعدي، ومكث عنده سنتين كاملتين، ولكن لم تكن لتلك السنتين بركة في العلم، ولم يرسخ في ذهنه شيء، ثم إنه يئس من حاله، فصرّح للعلامة السعدي عن حاله، وأباح له بأنه جاء إليه وأمه كارهة، فغضب عليه العلامة السعدي وزجره، وقال له: ارجع إلى أمك وخذ إذنها، فأي بركة في العلم ترجوها وأنت بهذه الحالة من سخط أمك. فرجع وتلطفها وأخبرها برغبته في طلب العلم عند العلامة السعدي، فوافقت الأم على أن تكون إقامته ثلاثة أشهر عند شيخه، وشهر يرجع إلى وطنه، ودعت له بالتوفيق والبركة في طلب العلم، فرجع إلى