المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٨١قاموس الشريعة
81
المقدمات
العلامة السعدي، فابتهج بمقدمه واستقبله، وأحسن إليه تعليمًا وتهذيبًا، ونال من
العلم حظاً
وافرا.
وكان لمحمد هذا ابن عمّ رافقه إلى الشيخ السعدي، ولكنه مل المكوث عند الشيخ، فرجع عنه، واشتغل بحرفة التجارة، وبعد سنوات طوال أصبح محمد على اطلاع واسع، ومعرفة عميقة بعلم الشريعة، وكان ابن عمه التاجر يستفتيه فيما يشكل عليه من مسائل الدين، ويغبطه قائلاً: يا ابن عمّ، لو بايعتني تجارتك لوهبتك تجارتي " (1).
ويُفهم من هذه القصة أنّ الشيخ جميلاً كانت عنده مدرسة بها قسم داخلي للطلبة من الأماكن البعيدة، ويُفهم منه مدى حرصه على تربية طلابه على المعاني الإسلامية والآداب الجميلة والأخلاق السامية العالية.
وبالجملة فإن هؤلاء بعض الذين درسوا على يد الشيخ جميل، وهم كثيرون، يكفي أن جل المتعلمين في الباطنة في ذلك الوقت قد درسوا عليه، أو استفادوا منه على أقل تقدير. المطلب الثالث: مكتبته العلمية (الكتب التي نسخها أو نُسخت
له)
كان الشيخ جميل عصاميًّا في طلبه، ولهذا حرص على قراءة ما تصل إليه يده من مصنفات أهل العلم وكتبهم، وقد نسخ واستنسخ الكثير من آثار المسلمين، واجتمعت لديه الكثير من الكتب التى قرأها مرارًا وتكرارًا؛ خاصة أجزاء كتاب بيان الشرع الذي جعله أصلاً لكتابه قاموس الشريعة، ونظرة واحدة في المصادر والمراجع
(1) النمير (1390138/ 5)