المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٠٥قاموس الشريعة
المقدمات
جاء في أول الكتاب بخط الشيخ جميل: "قد بايعتُ أخي راشد بن خميس كتابي
هذا، كتبه جميل بن خميس بيده سنة 1268 هـ، وهذا يفيد كون الكتاب من ممتلكات الشيخ جميل، ومما ضمته مكتبته الزاهرة.
وعند تأمل بيانات نسخ الكتب السابقة يمكن الخروج بالآتي:
أولاً: أنّ الشيخ جميلاً اشتغل بنسخ آثار المسلمين وتصحيحها منذ أن كان صغيرًا إلى قبيل وفاته، فأوّل كتاب وجدتُه بخطه مؤرّخ بسنة 1244 هـ، وآخر ما وجدته عنه في هذا الباب نسخه وتصحيحه للجزء الرابع والأربعين من قاموس الشريعة مؤرّخ بسنة 1277 هـ.
والشيخ جميل عُرف عنه اشتغاله بالنسخ طول حياته، يكفي نسخه لكتابه قاموس الشريعة المؤلف من تسعين جزءاً ثلاث مرّات، وقد مرّ كتابته لبيتين من الشعر، يعبّران عن اجتهاده في قراءة آثار المسلمين ونسخها، وهما: (يا ليل طل أو لا تطل لابد لي أن أسهرك) لو كان عندي قمر ما بتُ أرعى قمرك) (1)
(1) جاءت ضمن التقييدات الخارجة عن الجزء الثاني والخمسين من كتاب قاموس الشريعة للشيخ جميل بن خميس السعدي؛ نسخه محمد بن خميس بن لا في السعدي لأخيه جميل بن خميس بن لا في السعدي؛ وكان تمام نسخه 13 شعبان 1276 هـ؛ مكتبة السيد محمد بن أحمد/السيب؛ برقم
(1/ 07)
ومما يذكر عن الشيخ جميل أنه كان يعكف على نسخ كتابه قاموس الشريعة طوال الليل، ويشعل قنديلاً يستضيء به، ويستمر على هذا الشأن حتى بعد صلاة الفجر وإلى طلوع الشمس، ويُذكر أن مرةً من المرات مرّت عليه، راعية، فلما رأت ذلك المشهد عجبت منه، واتهمته بالجنون؛ إذ كيف يشعل قنديلاً في وضح النهار. يُراجع النمير (278/ 1)