المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٠٦قاموس الشريعة
106
المقدمات
وكانت للكتب عنده مكانة عظيمة، فكان يوليها عنايته، وكان حريصًا عليها، ولذلك نجده يتمثل لنفسه بيت الشيخ أبي نبهان في التحسّر على مكتبته من بعده حيث يقول:
لهفي على كتب بعدي أخلّفها ولم أجد حاكما بعدي يواليها (1)
ثانيا: تناولت منسوخات الشيخ جميل جميع أصول الشريعة وفروعها تقريبًا؛ لأنّ کتابه قاموس الشريعة الذي قام بتأليفه ونسخه موسوعة معارف، تناولت كل أبواب الشريعة تقريبًا.
وبالإضافة إلى ذلك فقد اعتنى الشيخ جميل بنسخ الكتب التي تعالج أدواء النفوس وكيفية علاجها الجانب الروحاني، ومن هذا الباب نسخه لكتاب شرح حياة المهج للشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي، ونسخه لقطعة المنجيات (2) كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وغيرها. وقد تركت عناية الشيخ جميل بكتب تزكية النفس أثرها البالغ في حياته؛ خاصةً كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، فقد أُعجب به أيَّما إعجاب، ونقل عنه في العديد من المواضع في كتابه قاموس الشريعة.
(3)
(1) يُراجع: التقييدات الخارجة عن كتاب المقصد الأسمى في ذكر شيء مما يتعلّق بمقاصد الأسماء (في الشهير بزروق، نسخه ناصر بن
بن
محمد البرنسي
شرح أسماء الله الحسنى) للشيخ أحمد أحمد بن سعيد بن لافي السعدي، وكان تمام نسخه يوم الاثنين جمادى الأولى 1274 هـ؛ دار المخطوطات
والوثائق بوزارة التراث - سلطنة عمان؛ برقم (3291).
(2) التي جعل بعض ما جاء فيها مع ردّ الشيخ الكندي ضمن كتابه قاموس الشريعة في أول الأمر
(الجزءان الخامس عشر والسادس عشر)، ثم إنه عدل عن
ذلك.
(3) يُراجع: مبحث المصادر التي اعتمد عليها الشيخ جميل في كتابه قاموس الشريعة.