المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٢٣قاموس الشريعة
123
المقدمات
كانت توجّه إليه، ومنها على سبيل المثال مقدّمة هذا السؤال النظمي الذي توجّه
إليه أحد إخوانه: ماذا تقول شيخنا جميل العالم الحبر التقى التقي المدل
حبرا سما بالعلم والبيانِ
في أرضنا كشمس للعيان (1)
به
ثانيًا: مما يدلّ على مكانته العلمية والفقهية كتابه قاموس الشريعة، الذي لا يوازيه كتاب من كتب المذهب الإباضي من حيث عدد الأجزاء؛ حيث تصل أجزاؤه إلى تسعين جزءا.
وقد أشاد بقيمة الكتاب العلميّة، ومقدرة مؤلّفه الفقهية العديد من العلماء والأدباء، وقد مرّ معنا قريبًا كلام معاصره ابن رزيق الذي قرّظ الكتاب بقصيدة لامية، واعتنى به العلماء والنساخ في عصره، وبعد عصره، وسيأتي الكلام عن قيمة الكتاب عند الحديث عنه لاحقًا.
ثالثا: الأسئلة التي كانت ترد إليه؛ إذ لا يُقصد بالسؤال إلا من كان لديه علم و معرفةٌ، وقد وُجدت عن الشيخ جميل العديد من المسائل والجوابات، وستأتي عند الحديث عن آثاره.
رابعا قيادته للحركة العلمية التي نشطت في الباطنة، فقد كان الشيخ جميل من أهم العلماء الذين اجتهدوا في بعث العلم والمعرفة ونشر الوعي الديني بين الناس، ودرس عليه واستفاد منه الكثيرون، وقد واصل طلبته من بعده في حمل رسالة العلم
بن
محمد
(1) جاء ضمن التقييدات الخارجة عن الجزء التسعين من قاموس الشريعة للشيخ جميل بن خميس السعدي؛ نسخه حمد خلفان بن سالم الهاشمي للشيخ العالم الفقيه الورع النزيه حمد بن الخميسي؛ وكان تمام نسخه يوم الجمعة 9 جمادى الأولى 1285 هـ؛ دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث - سلطنة عمان؛ برقم العام: 2831، الخاص: 82 ب فقه).