قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٢٥

قاموس الشريعة

المقدمات

وهي

الصائغي، فقد كانت الأرجوزة المذكورة منثورةً من غير ترتيب ولا تبويب (1)، تتألف من 12035 بيتًا، وقد بذل الشيخ السعدي جهدًا كبيرًا في ترتيبها وتبويبها، وعمله هذا يتطلب فهما وحفظا ودقةً وعنايةً، ويمكن تلخيص عمل الشيخ جميل على الأرجوزة في الآتي:

(1) ترتيب الأرجوزة؛ بحيث يقدّم أو يؤخّر بعض أبياتها حسب ما يستحق من التقديم أو التأخير.

(2) تبويب الأرجوزة على أبواب بعد أن كانت منثورةً، وهذا يسهل على القارئ الرجوع إلى المسألة المطلوبة، وجملة الأبواب ثلاثة وستون بابا، وهذه هي جملة

الأبواب كما رتبها الشيخ جميل:

الباب الأول: في ذكر فضل طلب العلم

(1) توجد أرجوزة دلالة الحيران قبل الترتيب والتبويب بخط ناظمها الصائغي في مكتبة السيد محمد بن أحمد / السيب؛ برقم (1908)، وقد انتهى من نظمها يوم الثلاثاء 2 رمضان 1217 هـ.

وشاء الله تعالى أن يقبل الناس على ترتيب وتبويب الشيخ السعدي لأرجوزة الصائغي، وتركوا الأرجوزة كما وضعها الصائغي نفسه؛ وذلك لأنّ عمل السعدي على الأرجوزة قرب مأخذها للناس،

وجعلها سهلة التناول.

ثم جاء بعد الشيخ السعدي الإمامُ الكبير نور الدين السالمي، فتناول أرجوزة الصائغي بعمل أكبر وأوسع من عمل السعدي، حيث نظم الأرجوزة نظمًا ثانيًا، وهذبها، وزاد فيها الكثير من الأبواب والفصول، وقدم وأخر، وحذف ما تكرّر منها، وسمى عمله هذا: "جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام"، وقد انتهى منها في 11 ربيع الآخر 1329 هـ / 11 إبريل 1911 م. ويتميز جوهر النظام بسهولته، وسلاسة ألفاظه، ويسر حفظه، فأقبل الناس عليه، وتركوا عمل السعدي على الأرجوزة، فسبحان الله الذي تفرّد بالكمال، وفوق كل ذي علم عليم.

يُراجع: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية / قسم المشرق (254/ 2 - 255).

٣٦٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.