قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٥٥

قاموس الشريعة

المقدمات

المسألة الثامنة: حكم الانتصار ممن ظلمه باطنًا إن لم يقدر على أخذ حقه

شاهر (1)

ما تقول شيخنا العالم الثقة جميل بن خميس السعدي في رجل يضر الناس في أموالهم مثل سرق وغير ذلك باطنًا، وكثرت عليه الكلمة من جملة من الناس، وهو من أهل الخيانة بل لم تشهد عليه شهود ممن تقوم بهم الحجة حتى لا يكون للناس الأخذ من ماله باطنا عوض بقدر حقهم مع عدم المنصف بينهم. أيجوز لمن أراد أن يقوم باطنا ممن يأخذ له بقدر حقه على هذه الصفة؟ وإن قوم رجل يأخذ له بقدر حقه، والرجل مالك أمره إن أراد يصنع ما أمره الآمر وإلا هو ليس غالب عليه، وصنع كما أمر أيكون ضامنًا مثل الفاعل أو آثما، أفتنا رحمك الله، وخذ الكلام على المعنى، والسلام من محبّك سرور بن نبهان.

الجواب: يجوز أن ينتصر ممن ظلمه باطنًا إن لم يقدر على أخذ حقه شاهرًا، ويحكم لنفسه بأخذ حقه أو مثله إن لم يقدر عليه بعينه ممن سرقه أو غصبه بمثل ما يحكم عليه حاكم العدل فيما لا يختلف فيه، ولا يجوز أن يحكم على غيره بظن ولا تهمة، ويجوز لمن علم كعلم المظلوم أن يعينه على أخذ حقه إذا امتنع الظالم عن إعطاء ما عليه والله أعلم فينظر في ذلك، وتحمل مجملات ما قلته وإطلاقاته على معاني الصواب بما لا شكّ فيه ولا ارتياب وهذا من الضعيف جميل بن خميس، كتبه

بيده.

(1) مجموع بمكتبة السيد محمد بن أحمد السيب؛ برقم (1268)؛ ص 63. 65

٣٦٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.