المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٧٩قاموس الشريعة
179
المقدمات
المبحث الثالث: حياته العملية
كان الشيخ جميل عالما عاملاً فلم يكن العلم والعمل شيئين منفصلين في حياته، وصفة اقتران العلم بالعمل هي صفات العلماء الربانيين الذين عرفوا ربهم، وسعوا في مرضاته، ولهذا بجانب اشتغال الشيخ جميل بالعلم عُرف عنه الاجتهاد في الإصلاح، ولبيان هذا الجانب جانب العمل- في حياة الشيخ كان هذا الفصل. المطلب الأول: دوره السياسي
كانت للشيخ جميل مشاركة في الأحداث السياسية التي كانت في عصره، واجتهد في نصرة الحق، وبذل نفسه وماله في سبيل ذلك، وسأحاول هنا بيان مواقفه السياسية، ثم بيان أهم ما يميزها:
أولاً: لما أظهر السيد حمود بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد بن سعيد المتاب، ورفع المظالم؛ عزل نفسه عن جميع حصونه في الباطنة، وقلّد أمرها لعلماء المسلمين في أوّل سنة 1262 هـ، فجعل الرستاق بيد الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وصحار بيد الشيخين حمد بن خميس بن محمد السعدي وجميل بن خميس بن لافي السعدي، وجعل الخابورة بأيدي، آل، خميس فغيّروا المناكر وأمروا بالمعروف، وأقاموا
(1)
العدل واجتهدوا طاقتهم. يقول أحد معاصريهم، وهو ذو الغبراء خميس بن راشد العبري: "احتسبوا، فجبوا الزكوات، وأصلحوا الأموال الموقوفة، وعملوا في الناس التعزير، والقيود على الشريف
والضعيف". (2)
(1) تحفة الأعيان (218/ 2)
(2) المرجع السابق (223/ 2)