المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٨٠قاموس الشريعة
180
المقدمات
ثانيا: كتب المحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رسالة إلى الشيخين جميل بن خميس وحمد بن خميس السعديين وهما في صحار، تتضمن ما آل إليه أمر احتسابهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وما ينبغي أن يكون لصلاح الأمر، وفيها الإشارة إلى ضرورة مبايعة إمام يلم للمسلمين شعثهم، ويقوم بحدود الله وأحكامه. وهذا هو نص الرسالة:
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى جناب المشايخ الكرام الأخلاء الحشام، الإخوة الفضلاء: حمد بن خميس، وجميل بن خميس بن لافي السعديين، ومن معهما من المسلمين أنصار الدين، سلّمهم الله تعالى وأبقاهم إن شاء الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن بخير من فضل الله، لا زلتم في أتم الخير، والذي نعرفكم به أنا لم نزل نتصفّح هذه الأحوال، وتتصل بنا الأخبار والآراء من كل مكان، فلا نرى الأحوال بهذا الاحتساب إلا متقاصرة ولا القلوب إلا متنافرة، ولا الهمم إلا متواضعة ونرى الخطوب علينا محدقة، والأعداء مرعدة مبرقة، والنوازل لا تزال تتقرب، والحوادث لا تستغرب. ونرى من الصلاح أن يحط هذا الحمل على كاهل ضليع، كافل بالشريف والوضيع، وما هو إلا من نظرتم فيه الصلاح، ورأيتم من شمائله ما ينفي عنه رذائل
مع
الطلاح، وما جمع الله المسلمين عليه فهو الخير الذي لا شكّ فيه، فإنّ يد الله الجماعة، ونصرته لأهل الطاعة، ولا تتركوا الأمر رهينًا بمن يفرّ من الله ويتعذر به إتمامه، ولله رجال، ليس لطاعن فيهم مقال، والآن قد مكن الله من ذلك، فلم يبقَ إلا منكم إلا لتشمّر المأمول. (1)
(1) في سيرة ذي الغبراء: فلم يبق إلا منكم أو التشمّر المأمول.