قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٩١

قاموس الشريعة

191

المقدمات

كانت هذه الحادثة في آخر حياة الشيخ جميل، ولا أدري مدى مشاركة الشيخ جميل فيها، وكانت هذه الحادثة التى قُتِل فيها السيد قيس سنة 1278 هـ (1)، بينما توفي الشيخ جميل في النصف الثاني من سنة 1278 هـ.

عند تأمل مواقف الشيخ جميل السياسية، وتحليل شخصيته السياسية؛ يمكن الخروج بالآتي: أولاً: حبّ الشيخ جميل للإصلاح، وكان يرى أنّ أساس الإصلاح هو تحكيم الله تعالى في أرضه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالدين هو الأساس

شرع لأى حركة إصلاحية.

ثانيا: اتصل الشيخ جميل مع المصلحين في عصره، ورأى أن رأي الجماعة لا تشقى البلاد (به مع ما في التواصل بينهم من تبادل الهموم والأفكار، وهذا ما ينبغي أن يحرص عليه المصلحون في كل عصر. ثالثًا: اتصال الشيخ جميل بالسيدين حمود وقيس ابني عزان بن قيس؛ يمكن أن يفسر بحبّهما للدين وأهله، ورعايتهما لأحكام الله تعالى، ولعل للشيخ جميل دورًا في بأعلام الباطنة للتواصل مع السيد قيس بن عزان. رابعا: انطلق الشيخ السعدي في الإصلاح السياسي من خلال إعداد القادة المصلحين والأبطال المجاهدين في مدرسته التي استقطبت الكثير من طلبة العلم،

الدفع

وهؤلاء كانوا فيما بعد من أكبر مناصري دولة الإمام عزان بن قيس.

(1) تبصرة المعتبرين (ص 84)

٣٦٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.