قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٩٠

قاموس الشريعة

190

المقدمات

إلى فرسه، وكان الدم قد غشى عينيه، فرماه الحاضرون من أصحاب قيس بالرماح، فقضي عليه ومات الرجلان كلاهما، والأمر لله.

ثم وثب آل سعد على حصن السويق فحربهم من فيه، وكان فيه أخت هلال جوخة بنت محمد بن الإمام، فحربت بمن معها ثمانية عشر يوما، ثم وثب آل سعد على الحصن، وكانت تصب عليهم العسل والخل المحرّرين فكثر فيهم القتل والجراح، ولم يردّهم ذلك حتى اقتحموا الحصن، وكان رجل منهم قد أمسك بيده في مدفع، فنقع المدفع، ورفس بقوة النقعة إلى داخل، فدخل الرجل معه، وقد صمت أذنه النقعة؛ لأنها كانت مع إذنه، وخلص الحصن، وخرجت المرأة بمن معها في أمانٍ، وقبض آل سعد الحصن، وجاؤا بأولاد حمود بن عزان وهم صغار، فجعلوهم فيه ليتبعهم الناس، وبقي في الرستاق عزان بن قيس، وهو الذي نصب بعد إمامًا، وتولى المطاوعة أمر السويق.

من

ثم جمع السلطان ثويني الجموع، وسار إلى حرب آل سعد، فتجمعوا له بموضع يقال له الملدّة، فاقتتلوا يسيرًا، ثم دخل الناس بينهم بالصلح، فاصطلحوا ورجع حصن السويق إلى السلطان، ويقال إنّ جوخة بنت محمد كانت قد طلبت من ابن عمها السلطان النصرة على أهل الباطنة، فتمادى بها طمعا في الحصن؛ لأنه لا من يدها وهي مستنصرة به، فإذا أخذه آل سعد أمكنه حربهم عليه، فتمت له

أخذه الحيلة بذلك (1).

يري

فزلت عن الحلقوم، وقيل: هي العجرة التي على ملتقى اللهاة والمريء، وغلصمه؛ أي قطع

غلصمته.

(1) تحفة الأعيان (230/ 2 - (232). يُراجع أيضًا: غباش؛ عمان الديمقراطية الإسلامية (ص 212

(213

٣٦٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.