المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٠٨قاموس الشريعة
208
المقدمات
الكبير، والقدوة في الدين والمجاهد العظيم، قاضي القضاة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي - - " (1).
رجع الشيخ جميل إلى بيان الشرع، فجعله أصلاً ومتكا لكتاب طالما رادوته
لتأليفه؛ مع
نفسه لوضعه؛ حيث كان يأمل في جمع كتاب حاو لدواوين من قبله، فكان بيان الشرع أصل الكتاب الذي سعى مخالفة في التكرار والترتيب. وكتاب بيان الشرع جدير بهذا التقدير والإعجاب الذي ناله من الشيخ جميل وغيره من العلماء، فهو كتابٌ ضمّ الكثير من مسائل الشرع، يقع في واحدٍ وسبعين جزءا، ويعتبر من أشهر المؤلفات عند إباضية المشرق، وهو مرجع مهم لمن جاء بعده من الفقهاء والمؤلفين، فكلّهم عيال عليه ويستمدون منه، ويعترفون بفضله، ولهذا نال كتاب بيان الشرع عناية عددٍ من الفقهاء، وقرّظه العشرات من والأدباء. (2)
العلماء
ومن هنا لا عجب إن جعل الشيخ جميل كتاب بيان الشرع أصلاً لكتابه، ومع ذلك أضاف الشيخ جميل كثيرًا من مسائل المتقدمين والمتأخرين حتى يحقق كتابه المنشود، ونقل في بعض أجزائه ما انتقاه من كتب المذاهب الأخرى، فجاء كما يقول الشيخ جميل-: "كتابًا كاملاً عجيبا غريبًا شاملاً، مشرقة دلائله، واسعة مسائله سهلاً، تناوله زاهرة للطالب أقماره مخضرة للراغب أشجاره، يانعة بالمسائل
أثماره (3).
(1) يُراجع: النمير (243/ 3)
(2) يُراجع: معجم الفقهاء والمتكلمين قسم المشرق (41/ 3 - 46)
(3) يُراجع: قاموس الشريعة (9/ 1)، (الناشر: وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان،
1402 هـ / 1982 م).