المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢١٥قاموس الشريعة
215
المقدمات
الأبواب، فإن لم يكف فعلى هوامش الصفحات فإن لم يكفه ذلك كلّه أضاف قصاصات من الورق تشتمل على المسائل التي يريد إضافتها للباب. ولهذا فإنه يحرص على جعل بداية كل باب مستقلا بصفحة جديدة حتى يسهل عليه إضافة
المسائل.
هذا ما وجدته من أجزاء قاموس الشريعة التي تتضمن تأريخ كتابة الشيخ جميل لها، ويبدو من خلال النظر في تواريخ كتابتها أن الشيخ جميلاً لم يكتب أجزاء كتابه بالترتيب، فقد يبدأ بالجزء السادس والثمانين قبل الجزء الرابع والسبعين مثلاً،
وهكذا. (1)
ويقول محققو قاموس الشريعة: "من خلال المقارنة بين نُسخ كل جزء تبيّن أنّ المؤلّف الشيخ جميل بن خميس السعدي ألف كتاب قاموس الشريعة كاملا أو عدة أجزاء منه على الأقل في مدة زمنية قياسية مقارنة مع كثرة أجزاء القاموس، قد لا تزيد عن خمس سنوات، ثمّ لم يزل المؤلف بعد ذلك يضيف إلى أجزاء كتاب القاموس نصوصا من مختلف المصادر، وقد يُضيف إلى الجزء الواحد أكثر من إضافة وفي فترات زمانية مختلفة كما يظهر من بعض الأجزاء حيث يوجد متن نص أضاف إليه المؤلف إضافات كثيرة، ثم يوقف بعد ذلك على نسخة أخرى فيها نصوص غير موجودة في تلك النسخة، وهذا يعني أن المؤلف أضاف إليها نصوصا أخرى في فترة زمنية لاحقة، كما أن بعض النسخ تحوي على زيادات تبلغ عَشَرَات الصَّفحات على النسخة الأخرى للجزء نفسه، والغريب في الأمر أن النسخة الأقدم قد تكون أكمل من النسخة الأحدث كما في بعض الأجزاء، وهذا يعني أنه لا
يوجد ضابط
(1) سيأتي مزيد بيان عن مراحل كتابة الشيخ جميل لكتابه قريبًا عند الحديث عن طريقة تأليف
الكتاب.