المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٥٦قاموس الشريعة
256
المقدمات
المبحث الخامس: منهج المؤلف في كتابه إن المتأمل في قاموس الشريعة ينبهر حقًّا بطريقة الشيخ السعدي في تأليف كتابه قاموس الشريعة ويزداد اندهاشه إذا علم أنّ مدة تأليفه لكتابه الذي يبلغ تسعين جزءا لا تبلغ عقدين من الزمان.
وسأحاول هنا تتبع المراحل التي مرّ بها تأليف كتاب قاموس الشريعة، مع بيان منهج الشيخ جميل في كل مرحلة من مراحل تأليف كتابه، وذلك من خلال تتبع النسخ المخطوطة للكتاب، خاصةً تلك التي وجدتُها بخط الشيخ جميل نفسه، ومن خلال المقارنة بين قاموس الشريعة وبيان الشرع الكتاب الذي جعله أصلاً لكتابه في
الغالب.
?.?
التي
ومن الجدير بالذكر أن الشيخ جميلاً أوضح في مقدمة كتابه معالم سار عليها في تأليف كتابه حيث يقول: " … وتناولتُ قصارى حتى كتاب بيان الشرع الجامع للأصل والفرع، فحذفت منه التكرار وخالفتُ بين بعض مسائله في التقديم والتأخير للاستقرار؛ أعني ما تكرّر لفظا لا معنى، مما رأيتُ عنه الكفاية والغنى، فوافقت بين أندادها، وفارقتُ بين أضدادها، ويممت كل مسألة في
مسلكها، ونظمت كل جوهرة في سلكها؛ ليجمل التناسب، ويكمل التقارب. ووضعتُ فيه أيضا كثيرًا من مسائل المتقدمين والمتأخرين ما استحسنته من أسفار آثار أهل العدل والفضل من المسلمين، وزدتُ في بعض أجزائه ما اخترته من كتب أهل الملل المخالفين وأكثر زياداتي فيه عن متأخري أصحابنا أهل عمان؛ لا