المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٣٧٠قاموس الشريعة
370
المقدمات
ثالثًا: لمسات المؤلّف في كتابه قاموس الشريعة
مر معنا أنّ المؤلّف اعتمد بيان الشرع أصلاً لكتابه، وأضاف إليه إضافاتٍ عديدة من آثار المتقدمين والمتأخرين والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كان الشيخ
جميل مجرد جامع ومرتب فحسب، أو أنّ له مشاركة علمية فيما ينقله؟
من خلال تتبع قاموس الشريعة، والمقارنة بينه وبين المصادر التي نقل عنها المؤلّف نجد أنّ له العديد من المشاركات العلمية في كتابه ويمكن تصنيفها كالتالي: أولاً: بيان ما يحتاج إلى بيان من توضيح المبهم، وإكمال الناقص، ونحو ذلك،
ومن ذلك:
1. إتيانه بنص الرواية التي أشار إليها الأصل (وهو كتاب المصنّف هنا)، ولم يأت بها، يقول السعدي: "فإن قال: إن تزوّجتُ فلانةً؛ يعني امرأة بعينها؛ فهي طالق، ثم تزوّج، وفي نسخه تزوّجها؛ فلا تطلق وهذا القول عليه أكثر الفقهاء، وقد روي عن ابن عبّاس أنه قال: إن برّ في يمينه فهو أقرب إلى التقوى، وعلى قول تطلق؛ لأنّ الطلاق إنما وقع بعد بها بعد التزويج، فكانت اليمين على الفعل. قال أبو محمد: هذا القول أشبه بأصولهم، وإن كان الشاذ من قولهم، وقول لا تطلق للرواية: لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم». (1)
حمد
الحارثي.
(1) قاموس الشريعة (64 / باب طلاق ما لا يملك)، مكتبة الشيخ سالم بن ونص الرواية المذكور غير موجودٍ في هذه المسألة عند صاحب المصنف، وإنما تقدّم في أول الباب، فأورد السعدي نصها في هذه المسألة لتقدّم الرواية قبل ذلك بمسائل عديدة. يُراجع: المصنف
(20/ 36)