قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٤٦٣

قاموس الشريعة

463

المقدمات

وإذا لم يعثر على الحديث في كتب الرواية، وَوُجد في غيرها دون إسناد؛ فيقال: "أورده فلان في كتاب … ، ج /ص". والغرض من ذلك الإشارة إلى أن للحديث أصلاً في الكتب التراثية بغض النظر عن درجة صحته، وعن مكان وروده.

إن عمل الباحثين جاء مركزاً على لبّ التحقيق وأساسه وهو إخراج النص في أقرب صورة تركها المؤلّف؛ لارتباطهم بآجال زمنية محددة، وأمّا خدمة النص كتخريج الآيات والنقولات والأحاديث والمفردات والأعلام والمصطلحات، فهي أعمال خادمة للأصل، فلا ينبغي الانشغال بالفرع على حساب الأصل، ولذلك وجب التنبيه إلى ذلك حتى لا يُغمط الحق أو تقلل الجهود؛ فإنّ التحدّي قائمٌ في إخراج الكمّ الهائل من النصوص التي بين دفتي التسعين جزءًا، مع قلة وجود النسخ بخط المؤلف، وما وجد منها قد لا يكون على الهيئة النهائية التي تركها، إضافةً إلى الزيادات التي كان المصنّف يضيفها كلّ حينٍ، فقد تنتشر نسخة لجزء ما أو يتم الحصول على نسخة قديمة لكنها غير مكتملة؛ لأنّ المؤلّف أضاف عليها نصوصا قبل وفاته؛ لهذا وغيره كان التركيز على ضبط النص لهذا الكتاب الضخم هو الأولوية الكبرى ولو من غير تخريج أو تعليق مما أشرنا إليه آنفا، لكن رغم كل ذلك فقد تمّ الولوج إلى بوابة التخريجات حسب المستطاع. أما شرح المفردات فليس بالوسع شرحها كلها، وإنما اكتفينا بشرح المفردات التي يتوقف فهم النص على معرفة معناها، أما المفردات التي قد تدخل في باب التنميق اللفظي ونحوه فتجاوزناها، بل بعضها لم نجد لها وجودًا في

قواميس اللغة، ولعل السبب في تصحيفها أو تحريفها وليس في وجودها. كما أننا لم نشرح المصطلحات المحلية الخاصة بالبيئة العمانية، فهي مسألة لم يَفْصِل فيها أهل الاختصاص بعد؛ لوجود الكثير من المفردات والمصطلحات التي لم يُعرف لها معنى إلى حد الآن، فضلاً عن ألفاظ اختلف

٣٦٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.