قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٤٦٤

قاموس الشريعة

464

المقدمات

في تحديد مدلولاتها، ثمّ إنّ الخوض في هذا المجال يتطلب شيئًا من التأتي والرويّة وكثيرًا من البحث والتدقيق ومن شاء جمع المصطلحات العمانية في قاموس الشريعة لشرحها أو البحث فيها فسيجد المجال واسعا والأرض

خصبةً تؤهله لوضع معجم خاص بها. وأما عن الأحاديث فهي بالآلاف المؤلفة، تعود إلى مصادر متعدّدة لمدارس فقهيّة وعقدية مختلفة، وتخريجها ليس بالأمر الهين، فضلاً عن الحكم عليها، وأثناء رحلة التخريج حاولنا استقصاء ما توفّر لدينا من مصادر حديثية بفضل الوسائل الالكترونية الحديثة، حتى نتمكن من عزوها إلى مظانها، مكتفين بالعزو، فقط تيسيرًا على المهتمّ والمتخصص ليعرف مواضعها في كتب الحديث، فإذا لم نجد الحديث بعد بذل الجهد نقر بذلك تاركين المجال لمن يبحث فيها مرّةً أخرى، لكن إكمالاً للفائدة قد نجد الحديث خارج دائرة الكتب الحديثية كأن توجد في أحد الكتب الفقهية مثلاً، حينها نشير إلى ذلك غير قاصدين التخريج أو العزو جهلاً بهذا الفن، وإنما إيرادًا لفائدة حصلت بعد البحث والتقصي حتى يدرك القارئ أن الحديث له موضع في استدلالات الفقهاء. أما عن الأعلام فالأمر أكثر تعقيدًا، ذلك أنّ الأعلام الواردة أسماؤهم في القاموس لا ينتمون إلى مدرسةٍ واحدةٍ أو اتّجاه واحد، وإنما هي أعلام لا يحدها فكر ولا يجمعها مكان ولا زمان، وجاءت بصيغ متعدّدة وسياقات مختلفة بعضها مجرّدا عن النسبة أو الكنية أو اللقب، وهذا يتطلب جهدًا

إضافيًا بدراسة سياق النص ومصدره لاكتشاف العلم المقصود بذكره. الله الشيخ السعدي؛ لقد أتعب من جاء بعده، وخلف أسفارا تنوء بحملها الجمال، فمتى صنّف بل متى قرأ؟! إنّ إعادة نسخ ما كتبه فقط

رحم

أرهق من جاء بعده! فكيف بالتخريج والتحقيق والفهرسة والتدقيق.

٣٦٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.