قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٦

وخرج المختار بن عوف؛ وهو من مجز. وقيل: من جزمة؛ من باطنة عمان، وكنيته أبو حمزة؛ خرج هو وبلج بن عقبة. ووجدت أنّ بلج بن عقبة من مجز؛ فخرجا في جيش حتّى أخذ مكّة والمدينة، وكان يخطب فيهما للمسلمين.

وقال أبو زياد: بلغني أنّ المختار بن عوف لمّا ظهر على المدينة، ودخل على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه ما تفعل هذه الأمّة من بعده، ثمّ خرجت عليهما خارجة من العراق فانهزم المسلمون، وقتل بلج بن عقبة بوادي القرى. وقيل: إن بلجا هذا كان يعدّ كألف فارس في القتال، وخرج المختار بن عوف إلى مكّة فأخذها، /444/ وهذا ما وجدت.

ومن المسلمين أبو الحرّ عليّ بن الحصين؛ وهو من الوفد الذين قدموا على عمر بن عبد العزيز، وكان بأبي(1) الحرّ وجع، وطرحت له وسادة فاتّكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفّان، وقال: كان عثمان خيرًا ممّن قتله(2)، فخرج أبو الحرّ ? وطرح الوسادة، وقال: [فإنّك لهالك](3) تعذر الظلمة؛ بل كانوا خيرًا منه، فلم يزل الكلام فيما بينهم حتّى قبل منهم في عثمان، ثمّ قالوا له: إنّ المسلمين قد شتموا على المنابر؛ فأظهر من عذرهم على المنابر، قال: فإنّي أخاف أن لا أمكن إلى ذلك، فقالوا له: إنّ أئمّة العدل لا تسعهم التقيّة؛ وقد قتل المسلمون، وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم؛ وهم يلعنون على المنابر؟ فأظهر علانية عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين؛ فإنّه لا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يأتي.

(2) في النسختين: قبله.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فاتك بهالك.

٣٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥