قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٤١٣

حميد، وملك ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر وتسعة أيّام. ثمّ ولّي المهنا بن جيفر، وملك عشر سنين وتسعة أشهر وأربعة أيّام. ثمّ ولّي الصلت بن مالك، وملك خمسًا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يومًا، وباليوم الذي عزل فيه، وكان محمّد بن عليّ، وبشير بن المنذر، ومحمّد بن محبوب، وعلاء بن منير، وعبد الله بن الحكم هم المقدّمين في بيعة الصلت بن مالك، مع من حضر من المسلمين.

وقيل: قال أبو زياد: لما غرق وارث بن كعب؛ قال سليمان بن عثمان لمسعدة بن تميم عند فلج ضوت في البطحاء: إنّا نكتب إلى /462/ أهل السرّ يأتوننا، فقال مسعدة: إنّما تريد يا أبا عثمان أن تؤخّر هذا الأمر حتّى يجتمع إلينا الناس فيختلفون علينا ولكن نقطع الأمر.

وقيل: إنّ وارث بن كعب حمله السيل في سبعين رجلا إلا اثنين، والله تعالى أعلم بصحّة ما كتبناه.

فصل: ومنه: بعد ما ذكر أحداث أهل عمان قال: فهذا ما كان من أمرهم، ثمّ لم يقع اجتماع كلمةٍ من أهل عمان على صحّة إمامة أحدٍ من أئمّة عمان إلى أيّام الإمام سعيد بن عبد الله بن محمّد بن محبوب ? جميعًا، فأجمع أهل عمان على صحّة إمامته، وثبوت ولايته من جميع المختلفين فيمن تقدّم قبله، فلم يطعن عليه أحدٌ، ولم يرتَب في فضله أحدٌ، ولم يشكّ أحد في ولايته.

وقال عبد الله بن محمّد بن أبي المؤثر ?: لا نعلم في أئمّة المسلمين كلّهم بعمان أفضل من سعيد بن عبد الله؛ لأنّه كان عالمًا وإمام عدل، وقتل شهيدًا، فجمع ذلك كلّه سعيد بن عبد الله.

ثمّ بايع المسلمون من بعده راشد بن الوليد، وحمد المسلمون سيرته وأخلاقه وطريقته؛ /463/ إلا أنّه خذله رعاياه، وصار إلى الضعف، وغلب السلطان

٣٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥