الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠على إمام المسلمين سلطان بن سيف حركة من جميع أهل عمان، وهو مهاب عندهم، ولم يجترئوا عليه بمخالفةٍ، /473/ ولم تخرج عليه منهم خارجة.
فالحمد لله الذي أبقى دولة الإسلام، وأبقى على جميع أهل عمان نعمته، ونشر عليهم رحمته، ولم يبق في بقعةٍ من أرض الله يحيط بها علمنا يعمل فيها بالعدل غير عمان؛ فراعوا هذه النعمة بطاعة الله وشكره؛ فهو أكرم من أن يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيروا ما بأنفسهم، وإن بدّلوا نعمة الله كفرًا فهو المتفضّل على عباده بالعفو والغفران، والإرشاد إلى سبيل الرضوان، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على رسوله محمّد النبي وآله.
وشرح ما ذكرنا منه طرفًا يحتاج إلى مجلّد كبير؛ لكنّ أهل زماننا أكثرهم يعرفون ذلك، والله أعلم، وبه التوفيق. انقضى.
*****
تمّ الجزء الثامن في ذكر الفرق بين الاستحلال والتحريم، ومن يتولّى ببصر نفسه، وفي ولاية الأطفال والمجانين، وفي ولاية وبراءة من نطق القرآن بذكرهم، والقول في السعيد والشقيّ، ومن تقبل رفيعته في الفتيا والولاية والبراءة، وفي الشهادات، وأحكام الدور، وفي الموافقة، وذكر بعض العلماء وبلدانهم، من كتاب "قاموس /474/ الشريعة".
ويتلوه إن شاء الله الجزء التاسع في الولاية والبراءة وأحداث أهل عمان من كتاب "قاموس الشريعة".
تأليف الشيخ العالم الفقيه الثقة النبيه النزيه الزاهد: جميل بن خميس بن لافي بن خلفان بن خميس السعدي، نقلته من خطّ يد مؤلّفه، وكان تمامه عصر الأربعاء 17 من شهر رمضان سنة 1262، نسخته للسيّد الطالب الراغب