قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٩

والولاية هي التولي للقيام بنصرة المسلمين، والمحبة لهم، والردّ عنهم في مغيبهم، والاستغفار لهم، وإعطاؤهم حقوقهم، وتعظيمهم وتشريفهم.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المؤمن مرآة أخيه»(1)، وينصح له إذا غاب، ويميط عنه الأذى إذا شهد، ويوسع له في المجلس، وفي الحديث: «إنّ من زار أخاه وعاد مريضا نادى مُنادٍ في السماء تبوأت -أي نزلت- من الجنة منزلاً»(2).

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والذي نفسي بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا»(3)، وكان يؤاخي بين المهاجرين والأنصار، ويقوم الأنصاري بشأن المهاجري، وفي الحديث: «إنّ للمسلم سبعا يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهد جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه، ويشمته إذا عطس»(4)، /17 م/ وقال: «لا يتصافح الإخوان في الله إلا تناثرت ذنوبهما كما

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4918؛ والترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1929؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب قتال أهل البغي، رقم: 16681.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 2008؛ وابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم: 1443؛ وأحمد، رقم: 8325.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 54؛ وأبي داود، كتاب الآداب، رقم: 5193؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2688.

(4) أخرجه بلفظ: «للمسلم على المسلم ست … » كل من: الترمذي، أبواب الآداب، رقم: 2736؛ وابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم: 1433؛ وأحمد، رقم: 673.