قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٥٩

لك غيه فاجتنبه، وما لم يبن لك رشده ولا باطله فقف عنه" ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن المؤمن وقاف والمنافق وثاب»(1).

ووقوف الرأي: أن تقف عن وليك وتعتقد فيه براءة الشريطة من غير أن تلزم نفسك /36 م/ فيه سؤالا بدين الله. وقول: إن وقوف الرأي هو الرجل يخص الرجل من المسلمين بعينه، سبقت له ولاية، ثم كانت منه إحداث مشكلة، ولا يكون للمتولي معرفة الباطل والحق، فيسعه الوقوف بالاعتقاد والرأي على الشريطة.

وأمّا وقوف السؤال: فهو ما اختلف فيه أهل الحق، وتنازعوا حتى يخطئ بعضهم بعضا، ويبرأ بعضهم من بعض، والمبتلى بهذا عالم، فالواجب عليه الوقوف والبحث والسؤال.

وأمّا وقوف الدين: فهو جنة وسلامة للمسلم، من عالم وجاهل وقوي وضعيف، وهو أن يدينوا بالوقوف عن كافة الخلق على شريطة ولاية المحق منهم، والبراءة من المبطل في جملة دين الله، حتى يعلم من أحد ما تجب به الولاية له فيتولاه أو البراءة فيبرأ منه.

وأمّا الوقوف بالحق: فهو أن يقتل الرجل الرجل، ثم يدخل في جماعة فيلتبس على المعاين معرفته منهم، فيقف عنهم وقوف الحق. فهو قريب من وقوف الإشكال، والله أعلم.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الزهد الكبير، باب الورع والتقوى، رقم: 938؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 6544.