الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٥٨وقوف الضلال هو الذي لا يتولى أحدا إلاّ من وقف مثل وقوفه، وشك مثل شكه.
وأما وقوف الإشكال: فهو الوقوف عن المقتتلين والمتلاعنين والمتبرئين من بعضهما بعضا، وذلك إذا لم يعرف الحدث، وأمّا إذا عرف الحدث، وعلم المبتدئ بالبراءة، فإنّه يبرأ من المبتدئ بالبراءة بغير صحة تصحّ على حدث من يبرأ منه، بما يوجب البراءة منه.
وأمّا وقوف الرأي: ويسمى وقوف 35 س السلامة، وهو أن ترى وليك يحدث حدثا ولم تعلم حكم ذلك الحدث، فاختلف العلماء في وجوب السؤال عليك، فمن أوجبه جعله وقوف سؤال، ومن لم يوجبه جعله(1) وقوف رأي.
وأمّا وقوف الدين: فإن اعتقادك في الناس ما تجب به عليك الولاية والبراءة، والله أعلم.
مسألة:
وقيل: إن وقوف الشك حرام؛ وهو أن ينصب الشك دينا، ولا يتولى أحدا إلاّ من وقف مثل وقوفه. وقول: هو أن يقف الواقف عن المحدث، وعمن برئ منه وعمن تولاه أو يشك فيما يسع جهله، ممّا أفتى به العالم، أو يقف عن العالم المفتي بالحق.
وأمّا وقوف الدين فهو الواجب اللازم في دين الله؛ وهو أن يقف الواقف عن جميع المتعبدين من الجن والإنس، حتى يعلم من أحد خيرا فيتولاه عليه، أو يعلم من أحد شرا فيعاديه عليه، كما قيل: "ما بان لك رشده فاتبعه، وما بان
(1) زيادة من ط.