قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٠٩

الباب العاشر ذكر ولاية من حلف بثلاثين حجة

من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وعمّن حلف بثلاثين حجة، وهو في الولاية، ولا يقدر على الحجّ؛ فولايته بحالها إن كان يدين بكفارة يمينه إذا قدر، ويفعل ما يراه عليه المسلمون، إذا لم يقدر على الحج.

قال غيره: هذه اليمين لا أعلمها ممّا يجتمع على القول فيها، ولا أحب أن يلزم نفسه الدينونة بشيء لا يلزمه في الأصل بالدينونة، وإذا دان بذلك على اعتقاد الدينونة بالدين، فيما لا يوافق فيه أصل (خ: أهل) الدينونة، كان مخالفا لأصل الدين، وإذا اعتقد لما يلزمه في ذلك، وأداء ما يلزمه في ذلك، وكان ما يلزمه في ذلك يخرج في الرأي، كان مصيبا، وإن كان يخرج في الدين كان مصيبا.

وكذلك إذا اعتقد تأدية ما عليه من ذلك؛ أو ما يجب عليه من ذلك؛ فكل هذا يخرج معي على الصواب، وإن كان ما يلزمه في الدين، أو في الرأي، وإذا دان بذلك قطعا، وهو ليس من الدين، لم يجز له ذلك؛ لأنه يخالف أصل الدين، إلاّ أن يكون معناه في اعتقاده لجهله لأصول الدين من الرأي، وكان معناه أن 67 س [كل ما لزمه فهو دين، وظن ذلك، وقصد إلى هذا المعنى، فإني لأرجو أن يسعه على هذا؛ لأن هذا قد يخرج في معنى الاعتقاد، وفي معنى القول إنما لزمه، فهو دين، وما ألزم الإنسان نفسه؛ فهو دين على معنى اللزوم والإلزام، وذلك أنه قال: إذا كان يدين بكفارة يمينه، فلا يعجبني أن يدين بما يختلف فيه على القصد إلى الدينونة إلا على هذا، ممن لا يعرف التمييز بحكم الدين من الرأي. وعليه كما قال أن يفعل ما يلزمه إذا لزمه ذلك في الإجماع، ولا نحب أن يخرج من رأي أحد من المسلمين، ولا يلزم نفسه ما يختلف فيه أو ما لا يعلم أنه