قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٠٨

فغير واسع أن يقضي عليه لوجود الزلل بشيء من الملل، حتى يصحّ دخوله فيها، ولا جائز أن يقطع عليه بالسماع وحده، لقوله دون المشاهدة، وإن وقع في نفسه أنّه هو المتكلم، فإنّه من الغيب الذي لا يجوز به أن يقطع في مثل هذا، بل لو كان لكان للأعمى في هذا، أو فيما أشبهه مثل ما له، ولكنه لا يجوز، ولا نعلم أنّ أحدا يدعي جوازه، والبراءة حد، فكيف يجوز أن يقام على شبهته؟ كلاّ، ولا في موضع رأي، ما أراه إيّاه من الكتب التي لا يعرفها، ولم تقم عليه بها الحجة أنها من الله، فليس له أن يعتقد فيه بأنّه من عنده؛ حتى يصح معه بما لا شك فيه، والله أعلم.

مسألة: وقد اختلفوا في الولاية بقول واحد. فقال قوم: يقبل قول واحد. وقال آخرون: الولاية باثنين والبراءة باثنين. وقال قوم: الولاية بواحد، والبراءة بواحد. وقال قوم: الولاية بواحد، والبراءة باثنين، وقال: الولاية بواحد مخيّر، وباثنين لازم، ولا تخيير في ذلك، والولاية بالشهرة /67 م/ لازمة فافهم.