قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١١١

الباب الحادي عشر في ولاية الولي إذا لزمه الحد فمات قبل أن يقام عليه

[ومن كتاب (المعتبر): ومن الكتاب](1): وعمن أحدث حدثا لزمه فيه الحد، وقد كانت له الولاية، فضرب وهو مريض، فمات قبل أن يقام عليه الحد، فإذا تاب فهو في الولاية، ولا يقام الحد على المريض حتى يبرأ.

قال غيره: ليس بما يجب من الحدود يزول به أحكام الولاية، كان له في ذلك عذر، أو لم يكن له في ذلك عذر من مرض أو غيره، وإنما يزيل الولاية الكفر، ولو أنه تاب، وقد وجب عليه شيء من الحدود، ولم يرفع ذلك من أمره إلى الحاكم، ولم يصح عليه لم يكن له معنا أن يظهر على نفسه ذلك، وعليه أن يستر على نفسه، ويستغفر ربه، ومن علم ذلك من أوليائه فتاب منه كان على ولايته معهم.

وليس للعبد معنا أن يقصد إلى إظهار ما يجب به كفره على نفسه، ولا يقر بذلك، وعليه أن يستر على نفسه كل معصية ركبها مما يجوز له التوبة منها بغير إظهار لها، فإن أظهر على نفسه ما يلزمه به الكفر، والبراءة عند المسلمين بغير معنى يلزمه على القصد إليه من ذلك، كان ذلك معنا مشتبها لما أتى من القذف، والخلع، والبراءة للمسلمين الذي به](2) ينخلع، ويخرج من ولاية المسلمين إلى البراءة؛ لأنه مشبهه له؛ لأنه قد كان مسلما لغير إظهار ذلك، كما

(1) زيادة من ط.

(2) ساقط في الأصل، والزيادة من ث.