قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٩

القملة، ثم صلى بوضوئه صلاة فريضة، وأشباه هذا، ممّا ليس بين فقهاء الدعوة اختلاف فيه، فمن فعل هذا أو تولى عليه من فعله استتيب، فإن تاب ورجع إلى قول المسلمين، قُبل منه، فإن أبى وخرج من قول المسلمين فليس منهم، ولا هم منه، ولا تحل ولايته، ومن قال لا يتم ركوع صلاته ولا سجودها؛ فهذا ليس من فعل المسلمين، وينصح له في ذلك، ويعرف ما يلزمه من حق الصلاة، والله أعلم.

مسألة: قال هاشم بن غيلان (: إن الرجل إذا كان في ولاية المسلمين، ثم كانت منه أشياء كرهها المسلمون، غير أنه إذا دُعي أجاب، وإذا عوتب رجع، أنه ما دام هكذا، فهو من المسلمين، وإذا رأوا منه التخليط، لا يبلغ به كفر، كفوا منه، ولم يتولوه، ولم يبرؤوا منه، ومن تولاه منهم أمروه بالكف عنه. فإن قال: أو لستم تبرؤون منه؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم في شك منه؟ فإن تبرؤوا منه برئت منه، فقالوا: لا نبرأ منه؛ قال: أنا إذا أتولاه لم يكن للمسلمين عليه سبيل في /86 م/ ذلك، وهو في ولايتهم ما لم يتول من يبرؤوا منه.

وقال موسى بن علي: إذا تولى المسلمون رجلا فبَرئ هو منه، وبرئ ممّن تولى؛ فإنه يسلم إذا قال: ديني فيه دين المسلمين، وقولي فيه قولهم، والله أعلم.

مسألة: والذي يريق البول فلا يستبرئ منه، فهو أمين نفسه، فإن قال: إنّه لا يتبع البول منه شيء، فاستنجى من حينه قبل قوله، فإن لم يعرف قوله لم يسأل عن ذلك، ولم يحكم عليه بما لا يعلم من نفسه إلاّ الله ثم هو.

مسألة: وعن رجل يعرف بالكذب، يعد ويخلف، فمن كانت فيه أحد هاتين الخصلتين؛ سقطت ولايته، إلاّ أن يكون له في ذلك عذر وحجة، إلاّ أن يتوب.