قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٤١

الباب الثالث عشر فيمن رأى وليّه يأكل مال غيره، أو يطأ امرأة، وينظر منازل الناس مما يحتمل له فيه العذر

وقيل: من رأى وليه يأكل من مال اليتيم أو غائب، أو مال لا يستجيز هو الأكل منه، أو رأى وليه ركب فرجا، أو ما أشبه ذلك؛ فإنّه في كل هذا عليه أن يثبت 86 س على ولايته، كالذي يأكل في شهر رمضان نهارا حتى يعلم أنه أكل متعمدا، غير ناسٍ، وحتى يعلم أنه أكل حراما متعمدا، أو ركب فرجا حراما متعمدا، فعليه أن يحسن الظن بوليه، وليس له هو فعل ذلك، والله أعلم.

مسألة: قال محمد بن روح (: ومن رأى وليه ينقب بيتا لرجل، أو رآه يحمل متاعه، لم يكن له أن يبرأ منه، حتى يعلم أنّه يفعل ذلك بغير حق؛ لأنّه يمكن أن يكون أتى ذلك برأي أهله، والله أعلم.

مسألة: وقيل(1) من رأى رجلا يجامع امرأة، وقال: هذه زوجتي أو أَمَتي، قُبل قوله ولا يُساء به الظن؛ لأنّ الله قد أباح النكاح بالتزويج، وملك اليمين، حتى يصح الزنا. ومن ألقى ثيابه، ودخل النهر يغسل والناس يمرون عليه، فإنه يوقف عن ولايته ثم يُستتاب.

وإن ألقى ثيابه بحضرة الناس، ودخل النهر يُبرأ منه، ثم يُستتاب؛ لأن هذا إذا فعل ذلك متعمدا بحضرة الناس، لم تبق شبهة في أمره، والله أعلم.

(1) في النسختين: قل.