الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٤٢مسألة: قلت له: وإذا رأيت وليّي يأكل في شهر رمضان ما حاله؟ قال: هو على ولايته، حتى يعلم أنّه متعدّي /87 م/ إلى ما لا يجوز له؛ لأنّ الأكل في شهر رمضان للمسافر والمريض جائز، والناسي أيضا لا لوم عليه.
قلت له: فإن رأيته يجامع امرأة في شهر رمضان نهارا، فلما رأيته قال: إنّه ناسٍ لصومه، وأن المرأة زوجته، أو قال: أنّه مسافر قدم من سفره، وقد غسلت زوجته من الحيض؟ قال: هذا يحسن به الظن، وهو على ولايته حتى يعلم غير ذلك.
قلت: فإن رأيت امرأة من المسلمين تركت الصلاة؛ هل أبرأ منها؟ قال: لا؛ حتى تعلم أنّها غير حائض ولا نفساء؛ لأن ترك الصلاة للحائض جائز، وتحمل على حسن الظن ما احتمل.
مسألة: من جواب أبي الحواري [محمد بن الحواري](1)، وقد قالوا المسلمون: إن الولاية والبراءة فريضة واجبة، ومعذور من جهلها ما لم يبرأ من مسلم، أو يتولى كافرا يجهله، فإنه لا يعذر بجهالته وهو هالك، فمن لم يبصر الولاية ولا البراءة، ويرى الناس ما يعملون ويقولون، وهو لا يعلم حق ذلك من باطله، وحلال ذلك من حرامه، فهذا ليس له أن يتولى ولا يبرأ، حتى يعرف الموافقة للمسلمين والمخالفة. فمن كانت 87 س ولايته ثابتة، فرأيته يأتي ويفعل، ويقول ما لا يبصر، ولا يعرف، فهذا على ولايته حتى يعلم أنّه قد قال ما لا يحل له، أو يركب كبيرة في فعله، وسعه الجهل بفعله لولايته، فإن توليته على ذلك، فهو على ولايته، ولا يسع العمل بفعله لمن يفعله، وسأبيّن لك
(1) زيادة من ث.