قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٤٧

يجوز، فهما على الولاية حتى يعلم /90 م/ المتعدي منهما ما لم يخطئ أحدهما الآخر، أو يبرأ من بعضهما بعض.

قلت: فإن شهد عدلان وليان على وليهما في مال في يده ورثه أن هذا المال لفلان لرجل آخر، ما الحكم فيه؟ قال: يحكم به لمن له.

قلت: فما حال الوليين الشاهدين عند من شهد عليه؟ قال: هما على ولايتهما.

قلت: فإن شهدا على نخلة في يده فسلها في ماله، أنّها حرام، أو لرجل آخر؟ قال: هما حجة عليه، ولا يحل له أكلها.

قلت: فما حالهما؟ قال: هما على الولاية معه.

قلت له: فإن لم يقبل قولهما، وأكل النخلة بعد قيام الحجة منهما؟ قال: لا يقبل قوله، ويستتاب من ذلك، فإن تاب وترك النخلة، وإلا برئ منه؛ لأنهما حجة.

قلت: فإن شهدا عليه أنّه طلق زوجته مع الحاكم، وفرق الحاكم بينهما، وهو عنده لم يطلقها؟ قال: قد وقع الفراق في الحكم، وإذا علم أنهما شهدا بالزور، فهي زوجته في الباطن.

قلت: فما حالهما عنده؟ قال: لا يقبل منهما في السريرة، ويفارقهما، ولا يتولاهما؛ لأنه لم يطلق زوجته، 90 س ولم يحل له إظهار مفارقتهما عند من يتولاهما.

قلت: وما الفرق بين الزوجة والمال؟ قال: المال يمكن زواله من يده، وقد يزول إليه، وشهدا على علم، ولا يسيء بهما الظن، والزوجة إنّما طلاقها في يده،