قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٤٦

قلت: فإن لم يعلم المبتدئ منهما، ولا الظالم من المظلوم؟ قال: يوقف عنهما جميعا، ويستتابا من ذلك، فإن تابا، وإلاّ تركت ولايتهما؛ أو يصحّ المتعدي منهما على صاحبه، فإن صح ذلك برئ من الظالم المتعدي منهما على صاحبه.

قلت: فإن رأيته يأكل من مال غيره، وقال: إنه 89 س أباح له ذلك؟ قال: هو على ولايته، وأحسن الظن به أنّه يأكل بحق.

قلت: فإن أعطاني منه شيئا؛ هل لي أن آكل ذلك من عنده وأنتفع به؟ قال: لا؛ حتى يصح لك ذلك.

قلت: [فإن] رأيت وليي يبيع مالا لولي لي آخر، بحضرة رب المال، ويدعيه لنفسه أنه له، ورب المال يسمعه بأذنه، ويراه بعينه، في دعواه، حتى باعه، ولم يغير عليه في مجلسه ذلك، ثم أنكر من بعد؟ قال: لا(1) يقبل إنكاره، وقد ثبت عليه، وهما على ولايتهما؛ لأنه يمكن إزالة المال إلى البائع، وقد نسي الأول، وإنكاره مع النسيان فهما على حسن الظن، حتى يعلم المتعدي.

قلت: فإن باعه ولم يدّع أنه له بحضرة رب المال، ولم يغير ثم غير من بعد، هل يقبل تغييره؟ قال: نعم؛ لأنه لم يدّعه البائع لنفسه، فله التغيير حتى تصح إزالة المال أو الوكالة في بيعه.

قلت: فما حالهما؟ قال: هما في الولاية، ولا تسيء بهما الظن؛ لأنه يمكن أن يكون وكله في بيع ماله، أو هبته، ثم نسي، أو كان فعل منتقض، وفعل البائع

(1) زيادة من ط.