الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٤٩الباب الرابع عشر فيمن ادّعى إلى صاحبه حقا فأنكره، هل هما على ولايتهما؟
من كتاب بيان الشرع: وعن وليّين لرجل، ادّعى أحدهما إلى صاحبه حقا فأنكره، وطلب يمينه فحلف له، فهما جميعا على ولايتهما.
وقال من قال من الفقهاء: يوقف عنهما. وقد قالوا في المتلاعنين: أنّهما على ولايتهما. وقال من قال من الفقهاء: يوقف عنهما.
وهذا عندي أهون من ذلك، إلا أن يقول أحدهما أنّ الآخر ظلمه، فإذا قال بذلك: استتيب، فإن تاب وإلاّ لحقته البراءة، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل: يبرأ منه قبل أن يستتاب.
قال غيره: ليس على المتداعيين مثل المتلاعنين /91 م/ والمتداعيين في الولاية كلاهما؛ لأنّه يمكن صوابهما جميعا. انتهى.
مسألة: وإن ادّعى ولي حقا له على أحد، أو أخذ له مالا فلا يقبل قوله، وعليه البيّنة والأحكام بينهما، وهما على ولايتهما، وإن قال: إنه ظلمني عند ولي له أنه يبرأ منه، ثم يستتيبه، أو يقيم بينة بصحة ما قال، وإن أحضر عليه شاهدا واحدا، فلا تقبل شهادة الواحد على الولي، والله أعلم.
مسألة: ومن رأى وليه أخذ ثوبا من عند رجل، وقال: هذا ثوبي، والرجل يقول: ثوبي. فالقول قول الرجل الذي في يده الثوب، ويقال للرجل الولي الذي أخذ الثوب أن يردّ الثوب على الذي في يده الثوب، فإن امتنع فهو ظالم حتى يصحّ ما ادّعى، وليس له أن يأخذه بيده، ويستتاب، فإن رد الثوب وتاب، وإلا