قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٨٦

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آلعمران:187]، وقال تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام:125]، قيل -والله أعلم-: شاكا حيران. وفي موضع آخر في هذه الآية، قال: الإسلام في صدور المسلمين ضوءه أضوء من الشمس والقمر، ومثل النفاق المنزلة الأخرى صدره ضيق حرج لا يعرف حلال الله حلالا، ولا حرام الله حراما، ولا وليا ولا عدوا. وإذا قيل: هذه طاعة؛ قال: لا أدري قد أعمى الله قلبه؛ وليس عليه نور الإسلام.

وعن ابن مسعود قال: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ [الزمر:22]، فقلنا: يا رسول الله؛ كيف يشرح الله صدره؟ فقال: «إذا دخل النور القلب انشرح وانفسخ»، فقلنا: وما علامة ذلك؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزوله»(1).

وفي الرواية: «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه»(2)، 116 س وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال(3): «من كتم عنده علما(4)، إذا أخذ عليه أجرا، لقي الله

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزهد، رقم: 34314؛ والبيهقي في الأسماء والصفات، 1/ 400؛ والطبري في تفسيره، 9/ 541.

(2) أخرجه الربيع، رقم: 943؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 1271؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 54/ 80.

(3) زيادة من ط.

(4) زيادة من ط.