قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٤١

الضعفاء والعوام، وأنه لا تبطل حجج الله بمخالفة المبطلين لهم، ولا لجهل الجاهلين بحقهم، وهم (خ: من) أهل الذكر الذي أمر الله بسؤالهم، وهم الأمة الذين يهدون بالحق، وبه يعدلون، وهم أولو العلم، وهم الذين أمر الله بالرجوع إليهم عند التنازع والاختلاف، وهم أولو العلم وهم الذين أمر الله بولايتهم، والمبطلون الذي أمر الله بترك ولايتهم، وهم الذين غضب الله عليهم وهم الذين أمر الله بتركهم وبمخالفتهم وبمعاداتهم.

فانظر /156 م/ في هذا، فإنه هكذا يخرج في قول من جعل العلماء حجة الله في دينه، وهم أولياؤه وحزبه، وهم الصادقون الذي يلحقهم جميع الأسماء الحسنة الجامعة لأولياء الله، إلا ما خص به أحدا من أولياء الله أو من أحد صنوفهم.

فانظر في ذلك؛ ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

ومن الجواب: وأما قول أبي سعيد في العالمين اللذين اختلفا، أنه إن برئ من المحق منهما برأي أو بدين، هلك بذلك، ولم تلزمه الدينونة بالسؤال، فإنما الدينونة بالسؤال تلزمه فيما بلي به، حتى يعلم المحق من المبطل.

قال غيره: انظر في قوله هذا، فإن الذي برئ من المحق قد ابتلي، وقد جعل محل الهلاك وكفر وضل، فهذا من أشد البلوى، وقد عرفت أن الدينونة بالسؤال تلزمه في كل شيء كان حالا فيه محل الهلاك، ما كان تقوم الحجة به من السماع وفيما كان من الفرائض التي لها وقت يفوت وينقضي، وما أشبه هذا.

وإذا برئ من العالم برأي أو بدين، فعندي أنه هالك، وهذا ما لا يشك فيه عندي أنه إذا برئ من العالم المحق بدين من 156 س أجل قوله بالحق أنه هالك، وإذا كان هالكا، فعندي أنه عليه الدينونة بالسؤال؛ لأنه كافر ضال، فعليه الدينونة بالسؤال ليخرج من كفره ذلك وضلاله.