الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣ولا منهم حجة(1) ولا بهم حجة، وعلى كل من ورد عليه الحكم من غائب، أو شاهد، أو محاضر(2) أو حادث، أن يكون حاكما لنفسه، وعليها في صحة أحكام أحداث البدع عنده، وفي صحة أحكام البدع عنده، وعلى الحاكمين بمخالفة الحكم في البدع، وللحاكمين بموافقة الحق للموافقين للحكم في إحكام البدع، وبين أحكام البدع، وأحكام الدعاوى الخارجة على سبيل أحكام احتمال الحق والباطل من الأفعال المحتملة 164 س للهدى والضلال في حكم الشريعة فرق بعيد بعيد.
واختلاف الحكم في ذلك وتفاوته مع أهل العلم المحقين ذلك شديد، فلا يحمل ذلك كله على معنى واحد، فإن ذلك فاسد فاسد، وعلى كل حال معنا: فإذا شهد الشاهد من علماء المسلمين لأحد من أهل الأحداث، كانت الأحداث خارجة على أحكام البدع، أو على أحكام الدعاوى بالتوبة من حدثه الذي كان منه على أحد الوجهين، وهو ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة، والتوبات، فتولاه على ذلك بعد شهادته له بالتوبة، وهو ممن لم تصح منه مخالفة للمسلمين بوجه من الوجوه للدين؛ فهو معنا جائز الشهادة لذلك المحدث، وجائز قبول قوله بذلك ممن علم الحدث ممن شاهده، أو غاب عنه، من حاضر أو حادث ما لم يعلم كذب العالم الشاهد بذلك، ولم(3) يصح معنا كذبه، إلا أن يكون المحدث قضت الشهرة عليه بالموت على الإصرار على حدثه، أو حكمت عليه بذلك الجماعة بإصرار، وصحة الإصرار [على] غير صحة الحدث، فإنه إذا صح الحكم عليه بالإصرار، أو