قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢

عن ضعيف عن المحقين بدين، أو براءة من أحدهما برأي من أحدهما برأي أو بدين؛ فهو سالم، ولا نعلم في ذلك اختلافا من أحد من المسلمين.

ومنه: وكل حدث خرج على أحكام الدعاوى من جميع الأحداث على غير تصريح أحكام البدع من استحلال المحرمات، وتحريم المحللات الشاهرات الظاهرات من جحود بإنكار أو بضلال تأويل مع الإقرار؛ فهو خارج على حكم المحتملات للحق والباطل، والجائز فيه الثابت حكم الإجماع بحقه وباطله، ومحتمله على حالته(1) التي جرت عليه إذا ثبت الحكم المجتمع عليه في الإجماع بأحد ذلك، ثبت في حكم الظاهر ما ثبت في حكم المجتمع عليه، ولو كان الإجماع ممن اجتمع عليه / 164 م/ كانوا في سريرتهم مخالفين لعدل الله وصوابه في ذلك الحكم، وكانوا مبطلين، فإن حكمهم في هذا الوجه بأي وجه ثبت منه الحكم بتحقيق الحدث، أو باطله، أو بإثباته على حاله؛ فهو حجة لجميع من غاب عنه صحة باطلهم، وعلى جميع من غاب عنه صحة باطلهم ممن شهدهم، أو غاب عنهم، فافهم هذا الأصل.

وكل حدث خرج على حكم البدع، وشهر ذلك، فظهر خارجا على صحيحات أحكام البدع؛ فليس في ذلك احتمال، ولا يكون الحكم فيه ممن شاهده مزيلا لمن شهر منه من حق أو باطل، بخلاف ما شهر من أحكام البدع، ولو أجمعوا على باطل حقه، ولن يجمعوا، ولو أجمعوا على تحقيق باطله، ولن يجتمعوا؛ فليس للحكام في إزالة حكم البدع، على سبيل ما صحت عليه حجة،

(1) هذا في ط. وفي النسختين: حالة.