قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٥

وكان عالما بالحدث، أو كان الحدث شاهرا يقضي(1) أنه قد علمه أن يتولاه هو والمحدث جميعا، وإن لم يكن عالما بالحدث إذا احتمل إلا بعلمه أن يتولاه هو، ولا يقف عنه برأي أو بدين، ما لم يعلم باطله، ولا يتولى المحدث، ويكون على حالته وما صح عليه من باطله في حكم البراءة، ما لم يشكل ذلك من علم العالم فيه، أو عالم بحدثه، أو غير عالم بحدثه وأشكل ذلك؛ فيعجبني الوقوف من المحدث في هذا الفصل، والولاية للعالم.

وإن كان هذا المتولى ضعيفا من ضعفاء المسلمين، والشاهد الذي وصفت لك من ضعفاء المسلمين؛ أعجبني أن لا تقبل شهادته في هذا الموضع للمحدث، ويكون المحدث على حالته، ويتولى الشاهد إذا احتمل صدق شهادته على ما وصفت لك، ولا أعلم أن أحدا قال في الشاهد إذا احتمل صدق شهادته بوقوف، ولا براءة، ولا ترك ولاية، بأية حالة كان عالما أو ضعيفا، ولا أعلم أنه قال أحد بولاية المحدث، إذا تولاه من لا يعلم بحدثه، بأي حال كان المتولى عالما أو ضعيفا، فافهم معاني هذين الفصلين اللذين لا أعلم فيهما اختلافا. انقضى الذي من كتاب المعتبر.

وفي كتاب بيان الشرع: /166 م/ قال غيره: (انظر فيما ذكره هاهنا من أحكام البدع، وأحكام الدعاوى، والفرق بين ذلك، وأردت أنا أن أقرب بينهما ليفهمه من أراد النظر فيه)؛ والذي عرفت: أن البدع(2) هو كل من استحل ما حرمه الله في كتابه، أو في سنة نبيه، أو أجمع المسلمون على تحريمه، أو حرم ما أحله

(1) هذا في ط. وفي النسختين: نقضي.

(2) هكذا في النسختين، ولعله: المبتدع.