قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٦

الله في كتابه، أو في سنة رسوله، أو أجمع المسلمون على تحليله، فكل من صح عليه أنه استحل حراما، أو حرم حلالا؛ فهو مبتدع، وعلى كل من صح معه حدثه من مشاهده (خ: شاهده)، أو من غاب عنه ممن كان في عصره، أو كان في غير عصره، أن يبرأ منه، وأن يحكم عليه بالباطل، إذا علم الحكم في ذلك؛ فإن اختلف العلماء في حقه وباطله، فحكم له بعضهم أنّه محق، وحكم عليه بعضهم أنه مبطل؛ فالحاكم عليه بالباطل(1) هو المحق، وهو الحجة على كل من خالفه، ولا يجوز لأحد تضليل المحق ولا تخطئته، ولو كانت أمة واحدة، فلا يجوز لأحد تخطئتها ولا تضليلها، ولو فارقها وخالفها جميع الثقلين من الجن والإنس من العلماء، والضعفاء، والعوام، وسائر الخلق كلهم، ولا يجوز لأحد تصويب المبطل كائنا من كان، ولو أن جميع أهل الأرض كلهم صوّبوا المحدث المبطل، وأجمعوا أن يتبعهم 166 س على باطلهم، ولا يقبل إجماعهم ولا تصويبهم، ولا يكون الحق في ذلك إلا مع أحد الفريقين المختلفين، ولا يكون الحق في ذلك إلا في واحد، اختلف فيه أحد، أو لم يختلف فيه أحد، فالمحق في ذلك من وافق الحق فيه، والمبطل منهم من وافق الباطل، ولا يستحيل المحق منهم أبدا عن حقه، ولو أجمع على باطله جميع أهل الأرض من الثقلين، وجميع العلماء من الإنس والجن، ولا يستحيل المبطل منهم أبدا عن باطله، إلا بترك باطله، وخروجه منه، ولو أجمع على حقه جميع الثقلين من

(1) هذا في ط. وفي النسختين: باطل.