الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٣بتصويب أو بتخطئة، أو بغير ذلك من وجوه المخالفة لحكمه، والاستحلال له كافر، ضال، فاسق، مبتدع، أنه إذا حكم في الحق أنه باطل، أو حكم في الباطل أنه حق، أو في الحلال أنه حرام، أو في الحرام أنه حلال؛ فقد خالف حكم ذلك المعنى، لا يجوز فيه التقليل؛ ولأن ذلك المعنى هو حجة الله، والمرتكب لشيء مما حرم الله ورسوله إن كان محرما لما ارتكبه، أو غير مدع في ذلك تحليلا، ولا تحريما؛ فهو من أهل 170 س الدعوة، ولا يكون مبتدعا. وإن استحل ذلك؛ كان مبتدعا، ولا يكون من أهل الدعوة، وكان مفارقا للدعوة، فافهم هذا.
فصل: بسم الله الرحمن الرحيم، قد اجتمعت بحمد الله ومَنّه كلمة أهل عمان على أمر واحد، ودين واحد، وهو دين الله الذي أرسل به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - فمنهم من تولي الصلت بن مالك (، وبرئ من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ومنهم من تولى الصلت بن مالك، ووقف(1) من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ومنهم من تولى المسلمين على ولايتهم الصلت بن مالك (وبراءتهم من موسى بن موسى وراشد بن النظر، واجتمع رأيهم على الدينونة بالسؤال فيما يجب عليهم السؤال فيه عند أهل الحق، الذين يرون السؤال واجبا، واجتمع رأيهم على أن من دان بالشك؛ فهو هالك.
وكذلك اتفقوا على أن من علم من محدث حدثا، وجهل الحكم في حدثه؛ أن عليه السؤال فيه. وإن علم الحدث والحكم؛ كان عليه البراءة منه، إذا كان حدثه ذلك مما تجب به البراءة من فاعله، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على خيرته من خلقه، محمد النبي وآله.
(1) في النسختين: وبرئ.