قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥

الدماء والفروج، والأموال والإمامة، وما أشبه ذلك من الأحداث التي لله فيها حكمان، وذلك مثل: رجل يطأ امرأته، فإن أظهرت النكير أنه يأتي ذلك منها بلا تزويج، ولا ملك يمين؛ كان إنكارها عليه حجة في ذلك الحال في حكم الظاهر، ولو كانت زوجته، أو أمته عند من لا يعلم أنها زوجته ولا أمته، ولو أنها لم تنكر عليه؛ لكان تركها للنكير حجة له في حكم الظاهر، ولو كان مقتسرا لها، وهذا خاص في حكم الظاهر.

وكذلك لو رأى قاتلا يقتل آخر، ولم ينكر عليه؛ لكان تركه للنكير حجة له في أكثر ما عرفنا من قول المسلمين.

وكذلك لو رأى إنسانا يأخذ من مال آخر مسلم، أو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، ولم ينكر عليه؛ لكان تركه للنكير حجة للأخذ في الظاهر، ولو كان الآخذ مبطلا في حكم السرائر. ولو أنه أظهر النكير عليه؛ لكان إظهاره للنكير حجة عليه في حكم الظاهر، ولو كان محقا في حكم السرائر.

ولو أن(1) جماعة من المسلمين عقدوا إماما في حياة إمام قد اجتمعوا على إمامته، فلم ينكر عليهم ذلك العلماء الحاضرون، /172 م/ ولا الإمام المتقدم؛ لكان فعلهم ذلك حجة لهم في حكم الظاهر، ولو كانوا مبطلين في حكم السرائر. ولو أنهم أنكروا عليهم ذلك؛ لكانوا مبطلين في حكم الظاهر، ولو كانوا محقِّين في حكم السرائر، وذلك إذا كان إنكارهم في وقت الحدث، لا قبل ذلك، ولا بعده، والله أعلم.

مسألة: قال بعض: إنما ترك النكير حجة للأئمة دون الرعية.

(1) هذا في ط. وفي النسختين: كان أن.