الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٦قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (: إن ترك النكير حجة ممن له الحجة في الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل، أو غير ذلك، كان له النكير إماما، أو وليا، أو عدوا، أو مجوسيا، أو مشركا، أو وثنيا، أو غير وثني ممن كان من الخليقة المتعبدين، وأما الأحداث التي لا يجوز فيها إلا الباطل، والضلال، والمعصية؛ فليس ترك النكير حجة لمحدثها إماما، أو ليا، أو عدوا، أو عالما، أو جاهلا، أو مسلما، أو مشركا.
وكذلك لو أن إماما تزوج أخته من الرضاع، أو النسب، أو غيرها من ذوات المحارم، وهو عالم بأنها أخته من الرضاع، أو النسب، أو أنها أمه، أو أخته، أو عمته، أو خالته، أو ما أشبه ذلك، ولو لم يعلم أن الله - عز وجل - قد حرّم ذلك، ولا رسوله ولا كتابه، أو كان عالما أن الله - عز وجل - قد حرم ذلك، 172 س وكان تزوجه(1) ذلك بعد علمه بالصفة الموجبة للحرمة في دين الله بحضرة ألف عالم من علماء المسلمين، وهم يعلمون أيضا أنه عالم بالصفة الموجبة للحرمة، فلم ينكروا ذلك عليه، ما كان تركهم للنكير عليه حجة له في حكم الظاهر، ولا في حكم السرائر، ولكان بفعله ذلك هالكا، كافرا، ظالما، منافقا، آثما، فاسقا، ولكان على هؤلاء العلماء أن ينكروا عليه ذلك، فإن تركوا النكير عليه، وهم قادرون على ذلك؛ لكانوا أيضا هالكين بتركهم النكير عليه.
ولو أن عالما قال بحضرة الإمام العدل، وبحضرة ألف عالم: أن الله - عز وجل - قد أحل تزوج(2) الأخت من الرضاعة، فلم ينكروا عليه قوله ذلك، -الإمام، ولا العلماء