قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦

الباب الثاني في غفران الذنوب، وصفة التوبة أنها الندم، وتفصيل توبة كل ذنب بعينه صغيرا أو كبيرا

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»(1).

قال غيره (ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس): وفي هذه الرواية ما دلّ بالمعنى على ما تقدمها من ذنبه(2)، لابد وأن يمحى عنه لما أعقبه من توبة، كما في الآية من تصريح بذهابه، بعد كون(3) متابه، وعلى هذا؛ فأنى يصح أن يبقى من بعد أن صار في منزلة من لا ذنب له؟ كلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما أصر من استغفر الله، ولو عاد في اليوم سبعين مرة»(4).

قال غيره: وفي هذا ما يدل صراحا على أن التَّكرار لما يكون من المعاصي، لا يوجب الإصرار مع التوبة والاستغفار، والحمد لله على ما تفضل به على عباده من حط الأوزار، بمنّه وكرمه إنه كريم غفار، لمن تاب إليه قطعا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4250؛ والبيهقي، كتاب الشهادات، رقم: 20561؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10281.

(2) ث: ذنوبه.

(3) ث: كونه.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1514؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3559؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20765.

٤٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥