الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧(رجع) مسألة: سئل أبو عبيدة ? فقيل له: هل من ذنب لا يغفر؟ فقال: ما لا يتاب (ع: منه).
قال غيره: صحيح، وفي قوله ما دل في الذنوب على أنها مغفورة، إلا ما أصر عليه، وهو كذلك؛ لأنه إذا كان لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع توبة واستغفار، صح من ثبوته أنه لا هلاك إلا على من أصر على ذنبه حتى يموت على ما به من مخالفة لربه، وإلا فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وروي عنه أنه قيل له: من المصر يا أبا عبيدة؟ فقال: الذي لا يندم، ولا يرجع، ولا يتوب.
قال غيره: ما أحسن ما أفاده من معنى في قوله، يدل في المصر على ما به من صفة تدل عليه من له أدنى معرفة، ولعله لما رأى ندمه هو الداعي إلى الرجوع قدمه، فإن ما بعده تبع له، والله أعلم، ينظر في ذلك.
مسألة من منثورة لأصحابنا: وبلغنا عن مسلم أبي عبيدة ? أنه سئل فقيل له: هل من ذنب لا يغفر؟ قال: ما لا يتاب (ع: منه).
وبلغنا عنه أيضا أنه قيل له: من المصر يا أبا عبيدة؟ فقال: الذي لا يندم، ولا يرجع ولا يتوب، وقال الله تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:110].
قال عبد الله بن مسعود: ما نسوي(1) بهذه حمر النعم، وبركوب الكبائر من الذنوب أو بالإصرار على الصغائر تصير الأعمال هباء وتحبط، ويغضب الله على أهلها ويسخط، وبالتوبة والإقلاع عنها والندم عليها؛ يتجاوز الله لأهلها عنها،
(1) ث: تسوى.