قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦

ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب السيوطي: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أذنب ذنبا فعلم أنّ الله قد اطلع عليه؛ غفر له، وإن لم يستغفره»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ذكر الله تعالى في كتابه أنه لا يغفر الذنوب إلا بالتوبات بقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّ‍آتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء:18]، والمراد بالكفار هنا: فسقة المؤمنين، أي: كفر نعمة، لأنه قال ذلك على أثر مخاصمة الزوجين. وقال: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ [النساء:17]، وهذا في فسقة /10/ المؤمنين في ذلك والمشركين، فصح أن الحديث ضعيف الصحة.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسألته عن التوبة، ما هي؟ قال: الندم على ما كان منه، وترك الفعل المحرم، واعتقاد أن لا يرجع إليه، والاستغفار باللسان.

قلت: هل من ذنب لا يغفر؟ قال: ما لا يتاب منه.

قلت: فما الإصرار؟ قال: الامتناع من التوبة، والإقامة على الذنب إصرارا.

قلت: فما وجوه توبة المحرم لما ركب؟ قال: هو ما وصفت لك من ترك الفعل، واعتقاد أن لا يرجع إليه، والندم والاستغفار بلسانه.

قلت: فإن كان ذنبه شاهرا؟ قال: يظهر توبته شاهرا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 4472. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب التوبة والإنابة، رقم: 7609؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1676.

٤٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥