الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٨من كان للعلم أخا إهمال … فليس بالتائب(1) في المقال
وليس بالتائب من لم يرض … الخصم في طاعة رب الأرض
من لم يغير مطعما أو مشربا … فليس بالتائب قال الأدبا
وهكذا من لم يكن يغيرا … لباسه وتائب من غيرا
وهكذا من لم يقصر أمله … فليس بالتائب مما عمله
وليس بالتائب من لم يزدد … عبادة في كل يوم فازدد
وليس بالتائب من لم يحفظ … لسانه عن الفضول فاحفظ
من لم يقدم فضل ما حواه … من ماله فلم يتب أراه
وتائب من هذه الخصال … كانت به وفضلها ينال
قلت له متى يذوق العبد … حلاوة الأنس إليه تبدو /25/
فقال لي إن قطع العلائقا … عن نفسه ورفض الخلائقا
وغائصا قد صار في الحقائق … مطلعا فيها على الدقائق
وقال لي لكل شيء نور … في الكتب عن أشياخنا مذكور
ونور من أذنب أن لا(2) يقولا … أستغفر الله فع المقولا
(1) ث: كتب في الهامش: قال الناظر: التائب الحقيقي حزين القلب، ذو الندم على ما مضى من تقصيره وتماديه، الدائم البكاء على ما سلف منه في زمان من كثرة عصيانه، الدائم الخوف حتى تأتي عليه نار الندامة فتحرق نار الحلاوة التي هي به في وقت عصيانه، فيصير الحياء شعوره، والتقوى أساسه.
(2) زيادة من ث.