قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٧

تراه يقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:82]، وقال: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:110]، ومثل هذا في القرآن كثير.

قال غيره (ولعله أبو نبهان): نعم صحيح ما قاله في هذا، فهو حسن من قوله، إذ لا يجوز على الله أن يرد على عبده توبة مع صدق الرجعى إليه، ولا للمسلمين أن يردوها عليه، بعدها قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:53]، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب بيان الشرع: من اغتاب مسلما، أيلزمه أن يستحله أم لا؟ لا يلزمه ذلك إنما تلزمه التوبة، والله أعلم.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

ترك المعاصي عندنا من طلب … التوبة أولى قال أهل الأدب

وإن هفا(1) رأي الحليم لا عجب … والعذر من هفوته له وجب

لأنه قيل الجواد(2) يكبو(3) … لاشك فيه والحسام(4) ينبو

من ذاك لا غرو إذا ما قد هفا … رأي الحليم قاله من عرفا

قلت له التائب من ذا قالا … هاك الجواب فافهم المقالا

(1) ث: كتب في الهامش: هافاه: مايله إلى هواه.

(2) ث: كتب في الهامش: الجواد: الفرس.

(3) ث: كتب في الهامش: كبا: إنكب على وجهه.

(4) ث: كتب في الهامش: الحسام بضم الحاء: السيف القاطع.

(5) ث: كتب في الهامش: ينبوا: يكل.

٤٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥