قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٩٣

إليه فعمل ما دلّه عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك](1).

مسألة من الأثر: وإذا كان العبد يعمل السيئات والحسنات [ثم يتوب، أتحسب له الحسنات](2) التي فعلها خلال السيئات، أيردها الله تعالى عليه أم يحسب له إلا ما عمل من حسنة بعد التوبة؟ قال: قد عرفت أن السيئة تبطل الحسنة وتحبطها، فإذا تاب وعمل صالحا رد الله عليه حسناته.

قلت: قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّ‍آتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان:70]، أهي في وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب ? خاصة، ولا يستحق هذا الاسم سواه من تاب وعمل صالحا أم هي مطلقة(3) عامة لمن أتى بهذه الشريطة من كل مؤمن ومؤمنة؟ قال: الذي عرفت أنها في كل من عمل مثل عمل وحشي، وهي في جميع الناس إلا قول من قال: إن قاتل المؤمن والداعي إلى ضلالة إذا أجيب إليها؛ فلا توبة لهما، وبالله التوفيق.

مسألة: سئل الفضل بن الحواري عن المصرّ إذا تاب، هل يثبت له ما عمل من الحسنات في حال الإصرار؟ فقال: سألت عن ذلك سعيد بن محرز، فقال: نظرت أنا وأبو عبد الله في الذي يعمل الحسنات، ثم يكفر، ثم يتوب فافترقنا، واجتمعنا على القول بأن لا يَضيع له ذلك عند الله.

قيل للفضل: فما عمل في حال إصراره من الحسنات؟ فقال: إنما يتقبل الله

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: منتحلة.

٤٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥