الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٩٥الباب الرابع فيمن فعل فعلا أوقال قولا لايعرفه يجوزأم لا، هل التوبة على الشريطة؟
عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن فعل فعلا أو قال قولا لا يعرفه يجوز أم لا؟ أتجزيه التوبة منه على الشريطة إن كان لا يجوز فهو تائب منه أم لا؟
الجواب: ليس له الدخول فيما لا يعلم من فعل أو قول أو معنى، وإن فعل فوافق ما يسعه؛ فلا شيء عليه إذا كانت نيته على ما يسع، إلا أنه قد قال من قال: إن عليه التوبة لدخوله لما لا يعلم إلا لموافقته المباح. وقال من قال: لا توبة عليه، وإن وافق ما لا /31/ يسع، فلا يسعه؛ فهو كافر، وعليه التوبة، والخروج لما دخل فيه. وإن لم يعرف ما دخل فيه؛ فيعجبني له السؤال على ما دخل فيه ليبين له خطؤه من صوابه حتى يكون على يقين من أمر دينه.
وإن قال: "أستغفر الله من جميع ذنوبي، ومن جميع ما خالفت فيه الحق أو من جميع ما خالفت فيه رضى الله تعالى"، أيجزيه ذلك على هذا المعنى؟ أم يتوب منه بعينه قطعا، أوشريطة، ولا يجزيه هذا؟ عرفني يرحمك الله.
الجواب: أما إذا تاب من مخالفة الحق أو من جميع ذنوبه؛ إنه يجزيه، إلا أن يكون مستحلا؛ فعليه التوبة منه على التوقيف.
وكذلك السامع له من أوليائه، أيكتفي بذلك في جميع الأشياء؟ أم حتى يتوب منه قطعا، عرف السامع أن ذلك لا يجوز أو لم يعرف أم يكتفي في شيء دون شيء؟ فسّر لي سيدي كل معنى من ذلك رضيك الله، ووفقك لطاعته. الجواب: إذا عرف السامع خطأه وباطله؛ فلا يجتزي منه السامع بهذه التوبة، وإذا لم يعرف خطأه هذا؛ فله أن يحسن به الظن، ويحمله على حسن الحال.