قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٩٦

مسألة: ومنه: ومن أذنب ذنبا ظاهرا عند الناس، وأراد التوبة منه، فقال: "أستغفر الله من جميع ذنوبي" أو "من ذنبي الفلاني" ولم يقل: "وتائب إليه" أو قال: "تائب إلى الله من ذلك" ولم يقل: "وأستغفر الله"، أيكفيه أحد ذلك دون الآخر عند الله، وعند السامع له أم لا؟

الجواب: إذا استغفر الله من جميع ذنوبه أو من ذنبه الذي سماه؛ أجزاه ذلك الاستغفار باللسان، والتوبة بالقلب، وأحب إلي أن يظهرهما جميعا.

وإذا لم يتب عند من اطلع عليه وتاب سريرة من ذنبه العلانية، أيكون سالما عند الله أم لا؟ الجواب: في ذلك اختلاف، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس العقري: ومن أذنب ذنبا فقال: "أستغفر الله من ذنبي هذا" ولم يقل: "وتائب إليه" أو قال: "تائب إليه من ذنبي هذا" ولم يقل: "أستغفر الله"، أيجزيه ذلك فيما بينه وبين الله، وعند من سمع منه ذلك، ويجزي من اطلع على ذنبه بذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: كلا الوجهين توبة إذا تاب واستغفر منه بعينه إن كان مستحلا في قول من قال بذلك، وفي الجملة؛ إن كان محرما، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اطلع على مكفرة من وليه، وكتب إليه بخط يده أنه تائب إلى الله تعالى من تلك المكفرة، وعرف خطه، هل يجزيه ذلك، ويرجع عنده في حال الولاية، كما كان قبل أن يطلع منه على ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: قال بعض فقهاء المسلمين: إنه يجزيه ذلك. وقال بعضهم: إنه لا يجزيه حتى يتوب منه أو يشهد معه شاهدا عدل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن تطلع على مكفرة من وليه، وكتب إليه

٤٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥